ابن إدريس الحلي

286

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ومن هجا غيره من أهل الإسلام كان عليه بذلك التأديب ، فان هجا أهل الحرب دون من بيننا وبينهم ذمة لم يكن عليه شيء على حال ( 1 ) ، فإنّ حسان بن ثابت أمره الرسول عليه السلام بهجاء مشركي قريش ، وقال عليه السلام : “ انّه شر عليهم من النبل ” ( 2 ) . ومن سبّ رسول الله عليه السلام أو واحداً من الأئمّة عليهم السلام صار دمه هدراً ، وحلّ لمن سمع ذلك منه قتله إن لم يخف على نفسه الضرر ، أو على غيره من أهل الايمان أو ماله ، فإن خاف على نفسه ، أو على أحد من المؤمنين ضرراً في الحال ، أو في مستقبل الأوقات فلا يجوز له التعرّض به على حال ( 3 ) . ومن ادّعى انّه نبيّ حلّ دمه ووجب قتله ( 4 ) . ومن قال : لا أدري النبي صلى الله عليه وآله وسلم صادق أم كاذب ، وأنا شاك في ذلك ، وجب قتله إلاّ أن يقرّ به ( 5 ) ، هذا في حق من كان على ظاهر الإسلام . ومن أفطر في شهر رمضان يوماً متعمّداً وجب عليه التعزير ، والعقوبة المردعة ، فإن أفطر ثلاثة أيّام سئل هل عليك في ذلك شيء أم لا ؟ فإن قال : لا ، وجب قتله ، وإن قال : نعم زيد في عقوبته بما يرتدع معه عن مثله ، فإن لم يرتدع وجب قتله ( 6 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 730 . ( 2 ) - في صحيح مسلم 7 : 164 - 165 ط صبيح قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أهجوا قريشاً فإنّه أشدّ عليها من النبل ( . ( 3 ) - قارن النهاية : 730 . ( 4 ) - قارن النهاية : 730 . ( 5 ) - قارن النهاية : 730 . ( 6 ) - قارن النهاية : 730 .